عباس حسن

254

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وهناك رأى آخر في المنقوص الذي على وزن الصيغة الأصيلة لمنتهى الجموع وملخصه « 1 » : أن بعض العرب يقلب الكسرة قبل ياء المنقوص فتحة ؛ فتنقلب الياء ألفا بشرط أن يكون وزان المنقوص كوزان إحدى الصيغ الأصيلة لمنتهى الجموع ، وأن يكون مفرده اسما محضا على وزن « فعلاء » الدالة على مؤنث ، وليس له - في الغالب - مذكر ؛ كصحراء وصحار ، فيقول فيها . « صحارى » بغير تنوين في الحالات الثلاث . . . « 2 » 4 - الممنوع من الصرف قد يجب تنوينه ، وقد يجوز : فيجب تنوينه في حالتين : ( ا ) أن يكون أحد السببين المانعين له هو العلمية ، ثم زالت بسبب تنكيره وبقي بعد زوالها العلة الثانية وحدها ( وهي : التأنيث ، أو : الزيادة ، أو : العدل ، أو : وزن الفعل ، أو : العجمة ، أو : التركيب ، أو : ألف الإلحاق المقصورة ) ؛ لأن هذه العلة الثانية الباقية لا تكفى وحدها لمنع الصرف بعد زوال العلمية ؛ فيجب تنكير الاسم إن لم يوجد مانع آخر - ولهذا تدخل عليه « ربّ » وهي لا تدخل إلا على النكرات في الأعم الأغلب - ، فتقول : رب فاطمة ، أو عثمان ، أو عمر ، أو يزيد ، أو إبراهيم ، أو معديكرب أو أرطى ، - قابلت ؛ بالجر بالكسرة مع التنوين في هذه الأنواع السبعة ؛ لذهاب أحد موجبى المنع ، وهو العلمية . ويستثنى من هذا الحكم ما أشرنا إليه من قبل « 3 » ؛ وهو الاسم الذي كان في أصله وصفا ممنوعا من الصرف للوصفية وعلة أخرى ثم زالت عنه الوصفية وحدها وحلّت محلها العلمية ، فصار ممنوعا من الصرف للعلمية الطارئة ومعها العلة الأخرى ، نحو « أحمر ؛ فإن زوال علميته لا يبيح تنوينه ولكنه يقتضى

--> ( 1 ) الإشارة إليه سبقت في « ا » من ص 202 . ( 2 ) وفي الممنوع من الصرف المنقوص يقول ابن مالك : وما يكون منه منقوصا ففي * إعرابه نهج جوار يقتفى ( منه ، أي : من الممنوع من الصرف . يقتفى - يتبع ) . وتقدير البيت : ما يكون من الممنوع من الصرف منقوصا ، فإنه يقتفى ( أي : يتبع ويسير ) في إعرابه نهج جوار ، وطريق جوار ( جمع تكسير لجارية ، في حذف يائه رفعا وجرا مع التنوين ، وإثبات الياء وإظهار الفتحة عليها بغير تنوين في حالة النصب . وهذا حكم مجمل مختصر . وقد وفيناه في الشرح . ( 3 ) في رقم 2 ص 250 .